مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
427
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
باعتبار الطهارة في التراب المتيمّم به ، إمّا مطلقاً وإمّا قبل وقوع الضرب عليه ، بل لو كان التراب منحصراً بواحد لابدّ من تقديم الضرب بظاهر اليدين على الضرب بباطنهما ؛ لأنّه لو عكس تنجّس التراب ولم ينفع التيمّم به حينئذٍ بضرب الظاهر عليه » « 1 » . وأوجب في المنهاج الانتقال إلى الظاهر مع التعدّي وعدم الإزالة « 2 » . ولعلّه لما ذكر البعض من اعتبار الطهارة فيما يستعمل في رفع الحدث مطلقاً وخلوّه عن النجاسة ولو كانت حاصلة من نفس الاستعمال ، سواء في ذلك الماء أو الصعيد ، وأنّ ذلك هو المستظهر من الدليل ومناسبة الحكم والموضوع ، ولا يقاس المقام على المزيل للخبث ، فإنّ اشتراط طهارته بمعنى عدم تنجّسه ولو بالاستعمال موجب لحصر المطهّر في الماء المعتصم مع قيام الضرورة على خلافه « 3 » . وأمّا لو كانت النجاسة متعدّية إلى الممسوح دون التراب ، فإن أمكن الضرب والمسح بالظاهر من غير لزوم التعدّي وجب « 4 » . وقوّى المحقّق النجفي المسح عليه مع التعذّر من غير فرق بين استيعابها للممسوح وعدمه ؛ لعدم الدليل على اعتبار الطهارة فيه هنا وإن قال به حال الاختيار « 5 » . واختاره السيّد الخميني حيث قال : « ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة وتعذّر التطهير والإزالة مسح عليها » « 6 » . واحتمل المحقّق الكركي كونه فاقد الطهورين فيما لو كان ذلك في الجبهة « 7 » . وضعّفه المحقّق النجفي بعدم الفرق بين التعدّي وعدمه بالنسبة إلى التيمّم حيث إنّه إن كان التيمّم مع نجاسة اليد الماسحة صحيحاً يكون مع تنجّس الممسوح بمسح اليد النجسة عليه صحيحاً أيضاً ، فالفرق
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 173 - 174 . ( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 101 ، م 367 . ( 3 ) مصباح الهدى 7 : 292 . ( 4 ) مصباح الهدى 7 : 292 . ( 5 ) جواهر الكلام 5 : 185 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 98 ، م 2 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 498 .